العيني
133
عقد الجمان في تاريخ أهل الزمان
وكان وقوع المجلس المذكور في السابع والعشرين من رمضان ، ولما دخلت عليه الأمراء ليلة العيد للتهنئة وتقبيل يده ، ثم خرجوا ، أرسل الشجاعي والحجاب خلفهم ، فرجعوا ، وأمر عند ذلك بالقبض على سنقر الأشقر وطقصو وطلب لاجين فلم يدركوه ، وكان قد سبقهم بالخروج ، وقد ذكرنا ما جرى عليه وكيف كان مسكه بعد ذلك ، ووقع حياط عظيم يوم العيد ، فلم يتهن أحد بالعيد . ومن غريب الأمر أن بعض الخاصكية اعتنى بموفق الدين خطيب حماة وولاه السلطان خطيب دمشق مكان الشيخ عز الدين ، واتفق وقوع هذا الحياط ، وللموفق صلاة العيد وخطبته ، فنظم فيه بعض الدماشقة : خطب الموفق إذ تولى خطبة * شق العصى بين الملوك وفرقا وأظنه إن قال ثانيةً غدا * دين الأنام وشملهم متمزقا قلت : موفق الدين هذا هو أبو المعالي محمد بن عز الدين محمد بن محمد بن عبد المنعم ، وعز الدين هو الإمام العلامة الزاهد العابد القدوة العارف شيخ الطريقة أبو العباس أحمد الفاروثى الواسطي الرفاعي ، وكان قد تولى الخطابة بجامع دمشق في الثاني والعشرين من ربيع الأول من هذه السنة ، عوضا عن الشيخ زين الدين بن المرحل بحكم وفاته .